كيف تستعيد رشاقتك بعد رمضان والعيد؟

عندما يبدأ رمضان، يحافظ العديد من الناس على الرجيم الصحي في الصيام، ولكن بمرور الأيام يبدأ الناس تدريجياً في الخروج عن الدايت والاستسلام للقطايف والكنافة وعزومات الأقارب.

وهذا ما ألاحظه بدقة في متابعتي لعدد زوار الموقع على مدار الشهر.

وبما أن معظم زائدي الوزن يقومون برجيم قاسي منخفض السعرات (وهي طريقة شائعة وسيئة لخسارة الوزن)، فإن خروجهم عن النظام في رمضان يتحول إلى حالات من النهم والشره يقترب إلى الشره المرضي في تناول الطعام والحلويات.

ثم يبدأ العيد، وبما أن الشخص زائد الوزن يعلم أنه سوف يعيش حالة حرمان من الطعام مرة أخرى بعد العيد بسبب عودته للرجيم القاسي، يقوم هذا الشخص بملئ معدته حتى تنفجر من الكحك والبسكويت تعويضاً لما سوف يكون. وهذه إحدى عيوب الرجيمات القاسية. أنها تجبرك على السير في دوائر مفرغة ويظل وزنك ثابتاً طوال العام.

ما هو الخطأ الشائع الذي يرتكبه زائدي الوزن بعد العيد؟

الخطأ هو البدء في الرجيم والتمارين بعقلية “تعويض ما فات”. وعندما تبدأ بهذه العقلية، فأنت تلقي بكل الكروت التي معك على الطاولة، فتبدأ بمنع الأكل قدر المستطاع (يأتيني رسائل من أشخاص تتناول الخضروات والماء فقط)، والبدء في تمارين الكارديو لمدة ساعات طويلة مع شراء حارق (عدة حوارق) للدهون.

وهذه أسوأ طريقة تبدأ بها مشوارك للتخسيس. فبمرور الوقت، يبدأ جسمك في الشعور بخطر المجاعة، وبالتالي، يبدأ جسمك في إرسال إشارات جوع رهيبة من مخك لإجبارك على تناول الطعام. كما يبدأ جسمك في خسارة كمية كبيرة من العضلات أسبوعياً، ويلي هذه الخسارة انخفاض في معدلات الأيض الغذائي، وتبدأ في الشعور بالإنهاك والإكتئاب والجوع الشديد والنعاس نهاراً والأرق مساءً. وهذا بالإضافة إلى تعود جسمك على كمية الإيروبكس العالية التي تمارسها وانخفاض حرق الدهون من الإيروبكس أيضاً!

وبعد مرور الأسابيع ويبدأ متبع الرجيم في دخول “الدوامة” أو “اليويو” وهو السير على الدايت لمدة 5 أيام، ثم الخروج في اليوم السادس. ويكرر هذه الدورة عشرات المرات، ويبدأ في الشكوى من ثبات الوزن! ثم يبدأ في البحث عن خلطات سحرية للتخسيس أو أجهزة صينية مغشوشة في إعلانات الأفلام لحل مشكلته …

المشكلة ليست بك.. المشكلة في الرجيم القاسي الذي تسير عليه وعقلية “تعويض ما فات”. لن تعوض ما فات بهذه الطريقة أبداً!

إذن، ما هو الحل لإستعادة الرشاقة بعد رمضان والعيد؟

الحل هو التخلي عن عقلية “تعويض ما فات بأسرع وقت ممكن”. الحل هو قياس نسبة دهونك وتحديد وزن الكتلة الدهنية المطلوب خسارتها .. ووضع خطة طويلة المدى. إذا كان لديك 20 كجم دهون زائدة، ضع خطة لخسارة 0.75 أو 1 كجم أسبوعياً. أي الوصول إلى هدفك في حوالي 20 أسبوع، أي محاولة للخسارة السريعة للدهون سوف تنقلب عليك. خسارة الدهون ماراثون طويل وليس سبرنت.

بالطبع، إذا كانت نسبة دهونك مرتفعة فإن جسمك يحتمل خسارة 1.5 كجم أسبوعياً وأحياناً 2-2.5 كجم أسبوعياً. كلما كنت سمين كلما احتمل جسمك عجز الطاقة الكبير بسبب زيادة إفراز هرمون الليبتين من دهون الجسم.

إبدأ بحساب احتياجاتك من الطاقة من أدوات الموقع، ثم تناول سعرات حرارية 20-30% أقل من هذه الاحتياجات للسعرات (تزيد للسمين وتقل للنحيف والمرأة). قم بقياس خسارتك للدهون أسبوعياً وعدل في خطتك حسب حاجتك.

إبدأ الكارديو بالتدريج، لا تبدأ أبداً بأقصى ما تستطيع. ولا تنسى تمارين الحديد لرفع معدلات الأيض الغذائي ومضاعفة حرق الدهون.

وكل عام وأنت بخير وصحة وسلامة..

 

لا تبدأ برنامجك قبل تحميل كتابي المجاني الجديد

التخسيس و الرجيم

مختارات محمد قاعود من المقالات

هذه قائمة بأهم المقالات (من ضمن 120 مقالة)  التي غيرت حياة الالاف من زوار الموقع. يأتيني ايميلات شكر من العديد من القراء يحكون لي كيف أضافت هذه المقالات قيمة هائلة الى برامجهم الغذائية و التدريبية. قراءة 5 دقائق فقط و سوف تحصل على معلومات تطبقها فورا في برنامجك.