10 فوائد مذهلة قد لا تعرفها عن البربرين.. منها مكافحة السرطان

اشتهر الطب التقليدي الصيني باستخدام المواد النباتية في العلاج، وأحد أهم تلك المواد هي البربرين Berberine  وشارك الهنود الصينيين شغفهم بتلك المادة منذ أن عرفوا أن لها فوائد مذهلة فاستخدموها في الطب الهندي المعروف باسم الأيورفيدا  وهو مفهوم طبي وفلسفي قائم على الخمس عناصر الكبرى (الماء والهواء والنار والتراب والأثير).

ومؤخرًا بدأ الطب الغربي ملاحظة أهمية البربرين، وعززت دراسات علمية حديثة ما وصل إليه القدماء منذ آلاف السنين عن فوائد هذه المادة، وأن لها تركيبة قوية تساعد في الحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض وتحسين وظائف عدة أجهزة بالجسم، وحتى مقاومة بعض أنواع السرطان.

والبربرين هو مادة نباتية شبه قلوية تميل للون الأصفر، موجودة بشكل طبيعي في بعض النباتات مثل البرباريس الأوروبي (نوع من التوت)، وعنب الأوريجون المعروف أيضًا باسم عنب الجبل، والفيلودندرون (نبات ظل منزلي)، والغولدنسال (نبات عشبي)، والغولد ثريد الصيني (نبات مزهر)، ويوجد أيضًا في شجرة الكُركُم.

وبعد أن استعرضنا أنواع النباتات التي يوجد فيها البربرين بشكل طبيعي، لابد أنك تشعر بالحيرة؛ كيف يمكنك أن تُدخل هذه النباتات إلى نظامك الغذائي؟ لحسن الحظ فإن البربرين متوفر اليوم في صورة مكملات غذائية، ومجرد تناول بضعة أقراص منه يوميًا يُحدث تغيرًا ملحوظًا في حالتك الصحية العامة. ويمكنك قراءة في بقية المقال عن هذه الفوائد بالتفصيل:

1- تعزيز المستويات الصحية للسكر في الدم

أظهرت العديد من الدراسات أن البربرين فعال في الحفاظ على مستويات سكر الدم سليمة وفي المعدل الطبيعي. وهو يفعل ذلك بعدة طرق؛ أولًا، يساعد على إبطاء عملية أيض الكربوهيدرات، ويقلل من كمية الجلوكوز التي ينتجها الكبد، مما يؤدي إلى دعم قدرة الجسم على تجنب ارتفاع السكر في الدم بعد تناول وجبة طعام.

ويعمل أيضًا البربرين على تحسين قدرة الجسم على الاستفادة من السكريات التي يتناولها عن طريق تعزيز حساسية الأنسولين الطبيعية وزيادة امتصاص الجلوكوز من قبل الخلايا، بحيث يمكن تحويلها إلى طاقة. ويمكن أن تسهم آثاره أيضًا بشكل إيجابي على صحة القلب وإدارة الوزن.

وفي دراسة أجريت على 116 مريضًا بالسكر، تبين أن تناول 1 جرام من البربرين يوميًا يخفض نسبة السكر في الدم (تحليل صائم) بنسبة 20 في المئة، أي انخفض من 7.0 إلى 5.6 مللي مول/ لتر، ما يعني أنه وصل للمعدل الطبيعي.

كما خفضت الهيموجلوبين A1C بنسبة 12 في المئة (علامة لمستويات السكر في الدم على المدى الطويل)، وكذلك تحسين نسبة الدهون في الدم مثل الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وفي كل الأحوال يجب عليك التحدث إلى طبيبك أو ممارس الصحة الطبيعية، قبل استخدام مكملات البربرين إذا كنت تتناول بالفعل دواءً يخفض سكر الدم، فيمكن أن يؤدي تناول الاثنين معًا إلى انخفاض مستويات الجلوكوز بشكل خطير. وقد ترغب أيضًا في توخي الحذر إذا كان مستوى السكر في الدم منخفضًا بشكل طبيعي.

2- إدارة الوزن الصحي

مَن منا لا يرغب في الحفاظ على وزن مثالي وصحي وجرّب عدة طرق من أجل الوصول لذلك الهدف؟ وبالطبع يأتي على رأس القائمة التي ننصح بها اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واليوم نضيف نصيحة جديدة وهي تناول مكملات البربرين، حيث يمكن لها أن تساعدك في الحفاظ على وزن صحي، لأنها تعد واحدة من المواد القليلة المعروفة التي تساعد على تنشيط بروتين كيناز الأدينوزين المنشط بالفلزات (AMPK)، المعروف أيضًا باسم “التمثيل الغذائي” للجسم، لأن هذا المركب مسؤول عن بدء عملية الأيض الخاصة بك وتشجيع جسمك على حرق السعرات الحرارية التي يستهلكها، بدلاً من تخزينها كدهون. كما أنه يعمل على تعزيز عملية تجديد الخلايا مما يدعم إبطاء مظاهر الشيخوخة.

وأجريت دراسة على أشخاص يعانون من السمنة، تناولوا 500 ملليجرام من البربرين لثلاث مرات في اليوم لمدة 12 أسبوعًا، وكانت النتيجة أن كل واحد من الخاضعين للدراسة فقد خمسة أرطال (2.5 كجم) من وزنه، بالإضافة لرصد انخفاض ملحوظ في مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول.

كما أظهرت دراسة أخرى– على أفراد يعانون من السمنة تناولوا مكملات البربرين- نتائج أكثر وضوحًا بعد تناول 900 ملليجرام من البربرين يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، حيث خفضت هذه المواد مؤشر كتلة الجسم (BMI) من متوسط 31.5 (سمنة) إلى 27.4 (زيادة وزن).

3- صحة القلب

بالتأكيد الحفاظ على مستويات السكر في الدم والحرص على الوزن المثالي، يساعدان على تحسين لياقة قلبك، وكذلك تناولك للبربرين له فوائد أكبر لصحة القلب، فهو يساعد على إبقاء ضغط الدم حول معدلاته السليمة، عن طريق تشجيع إطلاق أكسيد النيتريك الطبيعي، مما يعزز من تدفق الدم.

ويساعد البربرين أيضًا في تنظيم مستويات الدهون الطبيعية في الدم، وهو مكون أساسي آخر لصحة القلب والأوعية الدموية. وهذا أمر لا يجب الاستهانة به، حيث يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من الكولسترول المنخفض الكثافة (LDL) والكولسترول والدهون الثلاثية إلى زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب، لذا من المهم الانتباه لهذه الأمراض.

وفي إحدى الدراسات، ساعدت مكملات البربرين على خفض الكولسترول الكلي بنسبة 29 في المئة، والكولسترول الضار بنسبة 25 في المئة، بينما شهدت الدهون الثلاثية انخفاضًا بنسبة 35٪ بعد إضافة البربرين، وتشير هذه الدراسة أيضًا إلى أن البربرين يمكن أن يساعد في زيادة مستويات الكولسترول العالي الكثافة (HDL) وهو النوع الذي يفيد صحتك.

4- صحة المفاصل والعظام

كما أظهرت الأبحاث الطبية الحديثة أن البربرين يساعد على تحسين صحة المفاصل، وأظهرت دراسة عملية أجريت على الفئران عام 2017 أن البربرين له أثر واضح على تحسن صحة المفاصل في الفئران بشكل كبير، وتبدو تلك النتائج مبشرة لعلاج الإنسان.

وفي دراسة مخبرية أخرى أجريت على الفئران لمدة 4 أسابيع، ساعد البربرين على منع تشكيل الخلايا الآكلة التي تؤدي إلى هشاشة العظام.

وبينما يعزو العلماء هشاشة العظام أو ضعفها بشكل عام إلى نقص فيتامين د وانخفاض امتصاص الكالسيوم في الأمعاءـ فإن الدراسة أثبتت أن فئران التجارب التي تم إعطاءها البربرين عن طريق الفم عند تركيز 10 ملجم/ كجم تحسنت بشكل ملحوظ من حيث كثافة المعادن بالعظام في الفئران الذكور والإناث، مقارنة مع مجموعة السيطرة (التي لم تتناول العقار)، ولكن ليس لها أي تأثير على وزن الجسم أو الساق.

وهذه النتائج تعد مبشرة جدًا في تقييم دور البربرين في منع فقدان العظام، ومازال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم كيفية تأثير البربرين على صحة المفاصل والعظام.

5- صحة الجهاز الهضمي وتعزيز المناعة

يمكن أن يؤدي ضعف النظام الغذائي إلى تلف الأغشية المخاطية المهمة في الأمعاء، مما يفتح الباب أمام مجموعة متنوعة من الأمراض ومشاكل الأمعاء. وقد ثبت أن البربرين يساعد على حماية الأغشية المخاطية في جميع أنحاء جسمك، حتى ضد الأضرار الشديدة مثل تلك الناجمة عن الاستهلاك المفرط للكحوليات.

كما أن البربرين مفيد في الحفاظ على توازن صحي للبكتيريا في الأمعاء، كثير من الناس لا يدركون ذلك، ولكن غالبية جهاز المناعة الخاص بك في أمعائك، وإذا خرجت البكتيريا الضارة عن السيطرة، فإن ذلك يجعل من الأرجح أنك سوف تمرض. وأظهرت إحدى الدراسات أن البربرين يساعد في تهدئة بكتيريا الأمعاء، مما يقلل من البكتيريا السيئة مع تشجيع السلالات المفيدة للجسم، مثل البكتيريا المنتجة للأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFA).

وتشير الأبحاث إلى أن تناول البربرين ثلاث مرات يوميًا لمدة 6 أسابيع هو أكثر فعالية من عقار رانيتيدين في القضاء على عدوى البكتيريا الحلزونية (Helicobacter pylori)، ولكنه أقل فعالية في علاج التقرحات عند الأشخاص الذين يعانون من قرحة المعدة بسبب البكتيريا الحلزونية.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن كبريتات البربرين يمكن أن تقلل من الإسهال لدى الأشخاص المصابين بعدوى بكتيرية معينة.

6- وظائف الرئة والوقاية من السرطان

تشير الدراسات إلى أن البربرين يمكن أن يساعد في الحفاظ على سلامة وظائف الرئة ووقايتها من السرطان، وإذا كنت مدخنًا فأنت حقًا بحاجة إلى جرعة أعلى من مضادات الأكسدة، بما في ذلك مكملات البربرين، لمحاربة التهاب الرئة. حيث يمكن أن يؤدي الالتهاب الناجم عن التدخين إلى مشاكل تنفسية خطيرة، وقد تصل إلى أمراض يصعب علاجها مثل السرطان.

7- الصحة العقلية

ولا يعد مركب البربرين معززًا للصحة الجسدية فحسب، لكنه يتمتع بالعديد من الخصائص نفسها التي تعمل أيضًا على العقل. وقد ثبت أنها تساعد في تحسين الذاكرة والتعلم المكاني والأداء الإدراكي العام في الفئران.

وأوضحت العديد من الدراسات أيضًا أن البربرين يمكن أن يساعد في تعزيز الصحة العقلية المثالية مع تقدمنا في السن، كذلك قد يساهم استهلاك البربرين أيضًا في زيادة مستويات المواد الكيميائية في الدماغ مثل الدوبامين والسيروتونين والنورإبينفرين أيضًا، وكلها ضرورية لعمل الدماغ السليم والحفاظ على مزاج إيجابي.

ومع ذلك، فإن هذا مجال دراسة جديد نسبيًا، ويرى الباحثون أن المزيد من التقييم ضروري لفهم الدور الذي يمكن أن يلعبه البربرين في الصحة العقلية.

ليس ذلك فقط، بل ذهب علماء صينيون- من مدرسة شاندونج الطبية- إلى أن مادة البربرين لها تأثير مثبِّط لخلايا سرطان الدماغ، بشكل أفضل من عقار تيموزولومايد (Temozolomide) وذلك في تجارب مخبرية.

وأضاف العلماء في دراستهم أن هذه وسيلة جديدة تمامًا تم اكتشافها لمكافحة السرطان عن طريق البربرين، وشددوا أن البربرين يجب اعتباره جديًا كجزء من مجموعة من العلاجات لسرطان المخ والأورام الدبقية.

وهذه بالتأكيد ليست المرة الأولى التي يُنظر فيها للبربرين على أن له فائدة في الوقاية أو علاج السرطان، فهناك أبحاث عن آثاره مع سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان البنكرياس أيضًا.

8- صحة الكبد

كما ثبت أن البربرين، بالإضافة إلى نظام غذائي صحي، مفيد في تعزيز صحة الكبد وإفراز الصفراء، مما يعمل على تفتيت الدهون إلى أحماض دهنية يمكن أن يستخدمها الجسم.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول البربرين يوميًا لمدة شهرين يقلل من نسبة السكر في الدم، والدهون الثلاثية، وعلامات تلف الكبد لدى مرضى السكري والتهاب الكبد B أو C.

9- تعزيز فعالية المضادات الحيوية

أظهرت دراسة حديثة على المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (مضاد حيوي من عائلة البنسلين) أن البربرين قد يساعد على تعزيز فعالية المضادات الحيوية التقليدية عندما يتم أخذه معها في توليفة. ومع ذلك، فإن الدراسة واضحة جدًا أن البربرين نفسه لم يقتل البكتيريا ويجب ألا يؤخذ كبديل للمضادات الحيوية التقليدية.

وعلى كل حال إذا كنت تخطط لتناول البربرين مع المضادات الحيوية، فاحرص على مناقشة هذا الأمر مع طبيبك للتأكد من عدم وجود أي تفاعلات سلبية بين المادتين.

 10- فوائد صحية للنساء

تقول دراسات حديثة أن البربرين يمكن أن يكون له فوائد عديدة للنساء اللاتي يعانين من متلازمة تكيَّس المبايض، وكذلك تحسين الخصوبة والمساعدة في إنقاص الوزن وتخفيض خطر المضاعفات الأيضية المرتبطة بالمتلازمة مثل مرض السكري من النوع 2 والكولسترول العالي وأمراض الكبد الدهنية.

كذلك تشير الأبحاث إلى أن تناول البربرين والصويا يمكن أن يقلل من أعراض انقطاع الطمث.

 كيف تتناول البربرين؟

في حين أنك لست بحاجة إلى تناول البربرين مع وجبات الطعام، فمن الأفضل أن تفعل ذلك، خاصة إذا كنت تبحث عن الاستفادة من آثاره على نسبة السكر في الدم والنشاط الأيضي. بهذه الطريقة، سيتمكن المكمل الغذائي من العمل فورًا على جميع السكريات والمواد المغذية القادمة.

ومع الفوائد الكبيرة للبربرين إلا أن عليك الحرص في تناوله، فجرعات عالية للغاية منه يمكن أن تسبب ضائقة في الجهاز الهضمي، لذلك من الأفضل توزيع الجرعة على مدار اليوم. ومن الطرق السهلة للتأكد من أنك تتناول الجرعة الصحيحة هي اتباع الإرشادات على الملصق.

الحمل والرضاعة

يجب على النساء الحوامل والمرضعات عدم تناول البربرين، لأنه قد يكون له تأثير ضار على الأجنة، وكذلك الأطفال الرضع. إذا كنت تتناولين دواءً أو كنت تعاني من حالة صحية، فمن الأفضل التحدث مع طبيبك أو ممارس الصحة الطبيعية قبل إضافة ملحق بربرين إلى روتينك اليومي. وسوف يكونوا قادرين على إخبارك عن أي تداخلات محتملة بين أدويتك والمكملات الغذائية، ويمكنهم تقديم النصح بشأن الجرعة المناسبة لحالتك.

الخلاصة

كما ترى، يمكن أن يكون البربرين Berberine مسؤولا عن مجموعة كاملة من الفوائد الصحية المختلفة! وتستخدم هذه الطريقة عادةً في تعزيز مستوى السكر في الدم بشكل جيد، لكن التأثيرات الإيجابية لا تتوقف عند هذا الحد.

إذا كنت ترغب في تناول البربرين يجب عليك التفكير في ذلك الذي تنتجه شركة إنزيميديكا (Enzymedica). على عكس منتجات Berberine الأخرى المتاحة، فإنها تقدم الأقراص مغلفة صيدلانيًا لمنع التكدس أو تشكيل بلورات البربرين بالأمعاء، مما يقلل من الفعالية.

ويمكن أن يساعد البربرين من إنزيميديكا في تعزيز مستويات السكر في الدم بشكل صحي، جنبًا إلى جنب مع جميع المزايا الأخرى المذكورة في المقال.

ملحوظة: منتج البربرين هو مكمل غذائي وليس دواء، ولا يهدف إلى علاج أي مرض.

 

 

 

 

لا تبدأ برنامجك قبل تحميل كتابي المجاني الجديد

التخسيس و الرجيم

مختارات محمد قاعود من المقالات

هذه قائمة بأهم المقالات (من ضمن 120 مقالة)  التي غيرت حياة الالاف من زوار الموقع. يأتيني ايميلات شكر من العديد من القراء يحكون لي كيف أضافت هذه المقالات قيمة هائلة الى برامجهم الغذائية و التدريبية. قراءة 5 دقائق فقط و سوف تحصل على معلومات تطبقها فورا في برنامجك.